محمد تقي بن محمد باقر بن الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

49

رسالة الاجتهاد والتقليد

من حصول الظن فيجب التجديد مع أن مجرد احتمال مخالفة الاجتهاد الأولى لمقتضى الطرق الظاهريّة كاف في اثبات وجوب التجديد في هذا المقام حسب ما عرفت بيانه [ تفصيل الكلام في تجديد النظر ] و [ بيان الوجوه التي يختلف تجديد النظر بحسبها ] تفصيل الكلام ان الحاصل في الزمان السابق امّا الاعتقاد المقارن للعمل أو مجرّد صفة الاعتقاد من غير أن يتفق منه العمل بمقتضاه وعلى الوجهين فاما ان يستند اعتقاده إلى الاستنباط المأمور به في تلك الحال لتحقق الحكم كما في حق المجتهد أو الموضوع كالتحرى المأمور به في حق المتحير في القبلة والفحص اللازم عن الماء في حق فاقده وما أشبه ذلك أو لا يكون كذلك وعلى التقديرين فاما ان يكون الشك الحاصل في الزمان اللاحق رافعا لنفس الدليل الذي استند اليه الاعتقاد أو قاضيا بحصول الاختلال في بعض شرائط الاستدلال أو لا يكون كذلك وعلى الثاني فاما ان يعلم بقاء الدليل على اعتباره بشرائطه وانما يحتمل تبدل الرأي بتجديد النظر أو لا يعلم وعلى التقادير فاما ان يعلم بتبدل الرأي بالاجتهاد الثاني أو يعلم بعدمه أو يشكّ في ذلك أو يظن بعدمه فهذه وجوه يختلف الحكم باختلافها منها ان يكون الشك حاصلا بعد الفراغ من العمل الواقع على حسب الاعتقاد السابق كان يشك بعد الفراغ عن عبادة أو معاملة أو نحوهما في استجماع الواقع للاجزاء والشرائط المعتبرة وعدمه فان الشك هنا وان أوجب السراية إلى الاعتقاد السابق إلّا انه من حيث وقوعه بعد العمل لا عبرة به والمستند فيه أمران أحدهما عموم ما دل على عدم العبرة بالشّك الحاصل بعد العمل معلّلا بأنه حال العمل اذكر والثاني ان اخبار الاستصحاب كافية في الدلالة عليه وافية باثباته لحصول مسمّى اليقين في حال الاستصحاب وهو اليقين بالعمل الواقع ويمكن الايراد على كلّ من الوجهين المذكورين اما على الاوّل فبان القدر المسلّم من جريان قاعدة الفراغ في مثل المقام انما هو في صورة